مراجعات كتب(1): كتاب أجرام مضيئة في سماء الدولة الإسلامية – وقائع ومشاهدات فلكية للمذنبات والنيازك في كتب التاريخ الإسلامي – للكاتب حسن بن محمد باصرة

       عندما كنت اقرأ عن الحوادث و الظواهر الفلكية المدونة في بعض الكتب الصينية و الأوربية القديمة، كنت أسأل نفسي لماذا لا توجد مثل هذه الأحداث في كتبنا التراثية على كثرتها؟ هل أجدادنا لم يسجلوا في كتبهم سوى الأشعار و سير الملوك و السلاطين، أم أن علماء الفلك المسلمين تشاءموا من تسجيل هذه الأحداث، أم أن المذنبات و الشهب و النيازك لم تزر سماء بلداننا قط ؟ !

   لكن كم كانت فرحتي كبيرة عندما قرأت عن كتاب أجرام مضيئة في سماء الدولة الإسلامية وقائع ومشاهدات فلكية للمذنبات والنيازك في كتب التاريخ الإسلامي-“ للأستاذ الدكتور حسن بن محمد باصرة رحمه اللهأستاذ الفلك و رئيس قسم العلوم الفلكية جامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية.

كتاب أجرام مضيئة في سماء الدولة الإسلامية
كتاب أجرام مضيئة في سماء الدولة الإسلامية

نبذة عن الكتاب:

  • العنوان: أجرام مضيئة في سماء الدولة الإسلامية وقائع ومشاهدات فلكية للمذنبات والنيازك في كتب التاريخ الإسلامي-.
  • الكاتب: الدكتور حسن بن محمد باصرة رحمه الله-.
  • الناشر: دار الفتح للدراسات و النشرعمان ، الأردن.
  • الطبعة الأولى: سنة 1425هـ – 2004 م
  • عدد الصفحات: 154 (قياس: 17 ×24).

قام المؤلف كما كتب في المقدمةبمسح المئات من أمهات الكتب التراثية تخص الفترة الممتدة من صدر الإسلام حتى ما قبل القرن الثالث الهجري و لقد أحصى حوالى مائة (100) رصد للمذنبات، كما قام بتسجيل 97 وصفا لارتطامات نيزكية. و 39 زخة شهابية.

قسم الكتاب إلى ثلاثة أبواب:

الباب الأول: المذنبات .

تطرق فيه لأنواع المذنبات، مصدرها ، تركيبتها ، تحللها ثم ذكر أشهرها . و في الأخير عرج على المذنبات في التاريخ العربي.

الباب الثاني: الشهب و النيازك .

تطرق فيه لأنواع النيازك و الفوهات النيزكية في العالم العربي. ثم ختم الفصل بالارتطامات النيزكية في التاريخ العربي.

الباب الثالث: الزخات الشهابية .

تطرق فيه للزخات الشهابية في التاريخ العربي.

     ثم ختم الكتاب بخاتمة و مسرد للمصادر و المراجع المستعملة في تأليف الكتاب.

      لقد سد هذا الكتاب المهم ثغرة  في دراسة تاريخ العلوم عند العرب و المسلمين رحم الله المؤلف و جعل هذا العمل في ميزان حسناتهو نفع به العرب و المسلمين. لكن ماذا بعد ؟  ألا يجب علينا أن ننقب في كتبنا التراثية و نستخرج منها مساهمات رجالات أمتنا في تطوير العلوم و ننشرها ثم نحذوا حذوهم، بدلا من التباكي على حضنا العاثر و الانبهار بالغرب.

مقالة ذات صلة:

اكتشاف المذنب “سوان” C/2020 F8 (SWAN)

من قراءاتي: